
أبو النبي ﷺ، المتوفّى قبل مولده
عبد الله والد محمد ﷺ، ابن عبد المطلب سيّد قريش وسادن الكعبة. مات شابًّا في رحلة تجارة، قبل مولد ابنه — فوُلِد النبي ﷺ يتيم الأب.
على ما في السيرة، نذر عبد المطلب أن يذبح أحد بنيه إن رُزِق عشرة. فوقعت القرعة على عبد الله، أحبّهم إليه. ففداه بمئة من الإبل مكانه. ولهذا في بعضه سيصف النبي ﷺ نفسه في ما بعد بـ«ابن الذبيحين» — إشارةً إلى إسماعيل وإلى أبيه عبد الله.
تزوّج عبد الله آمنة بنت وهب. ثم خرج بعد قليلٍ في رحلة تجارة، فمرض في عودته. فمات بالمدينة (يثرب) عند أقاربٍ له، وآمنة حامل. فسيولد ابنه يتيمًا — كما يذكّر القرآن في ما بعد: «ألم يجدك يتيمًا فآوى؟»
تُذكّر حياة عبد الله بأنّ النبي ﷺ عرف البلاء قبل مولده. واليُتم، بعيدًا عن أن يكون ضعفًا، كان أوّل علامةٍ على حياةٍ يحملها الله كلّها.