
الصدّيق · الخليفة الأوّل · صاحب الغار
أبو بكر أقرب أصحاب النبي محمد ﷺ، وأوّل خلفاء الإسلام. واسمه عبد الله بن عثمان، من بني تيم من قريش. لُقّب الصدّيق، وهو الذي يصفه القرآن بـ«صاحبه» في الغار زمن الهجرة. تُوفّي سنة ١٣ﻫ (٦٣٤)، وله ثلاثٌ وستّون سنة.
عبد الله بن عثمان — المعروف بكنيته أبي بكر — وُلِد بمكة في بني تيم من قريش؛ وأبوه أبو قحافة. من أوائل من أسلم، بذل ماله في نصرة المؤمنين المضطهَدين: فأعتق بلالًا وستّةً آخرين من العبيد كانوا يُعذَّبون على إيمانهم.
ولقبه الصدّيق جاءه من حادثة الإسراء. فلمّا جاؤوه يخبرونه أنّ النبي ﷺ يزعم أنه أُسري به في ليلةٍ إلى بيت المقدس، قال: «إن كان قال فقد صدق»، وزاد أنه يصدّقه في ما هو أعجب من ذلك — أخبار السماء. فلذلك، يقول الخبر، سُمّي الصدّيق.
وأبرزت قربَه من النبي ﷺ كلماتٌ نبويّةٌ عدّة: لم يكن أحدٌ أبذل له بنفسه وماله من أبي بكر، ولو كان متّخِذًا خليلًا من أمّته لاتّخذه. وعلى جبل أُحُد، وصفه النبي بأنه «صدّيق»، إلى جانب نبيٍّ وشهيدين.
وفي الهجرة، صحب النبي ﷺ واختبأ معه في الغار — وهو ما يذكره القرآن إذ يسمّيه «صاحبه». وفي مرض النبي الأخير، أمر أن يؤمّ الناسَ أبو بكر.
ولمّا تُوفّي النبي ﷺ، صار أبو بكر الخليفة الأوّل. فواجه حروب الردّة ومانعي الزكاة. وفي خلافته بُدِئ أوّل جمعٍ للقرآن: كلّف زيد بن ثابت بجمع نصّه، بعد أن استُشهد كثيرٌ من القرّاء يوم اليمامة.
تُوفّي سنة ١٣ﻫ، بعد مرضٍ خمسة عشر يومًا كان عمر يؤمّ الناس فيها مكانه، وله ثلاثٌ وستّون سنة.
سنة المولد (نحو ٥٧٣) لا يجزم بها كتابٌ من المصادر المراجَعة: إنما تُستنتَج من سنّه (ثلاث وستّون عند وفاته سنة ١٣ﻫ). ولقب الصدّيق ثابتٌ في كلّ مكان؛ وسببه (حادثة الإسراء) مبنيٌّ على مستدرك الحاكم (رقم ٤٤٠٧)، صحّحه الحاكم وأقرّه الذهبي. والأحاديث مذكورةٌ بالمجموعة والرقم، وكلّ حكمٍ بالتصحيح منسوبٌ إلى قائله. وهو أيضًا من العشرة الذين سمّاهم النبي ﷺ مبشَّرين بالجنة: يعدّهم الحديث واحدًا واحدًا (الترمذي، عن عبد الرحمن بن عوف وعن سعيد بن زيد؛ وابن ماجه).
يجسّد أبو بكر الصدق والتصديق. ولقبه نفسه يلخّص حياته: أن يصدّق بالحقّ ولو جاوز إدراك البشر. وردّه الفوريّ على خبر الإسراء — «إن كان قال فقد صدق» — أنصع رموز ذلك.
Si vous refusez votre soutien au Messager, sachez qu'Allah lui a apporté le Sien lorsque, forcé par les impies à l'exil avec son compagnon, il dit à celui-ci dans la grotte où les deux hommes avaient trouvé refuge : « Ne t'afflige pas, Allah est avec nous ! » Allah fit alors descendre quiétude et sérénité sur Son Messager et l'assista d'armées invisibles. Puis Il renversa le culte des mécréants et éleva bien haut la religion de l'unicité. Allah est Tout-Puissant et infiniment Sage.
9:40