
العمّ الحامي للنبي ﷺ
أبو طالب، عمّ النبي ﷺ وسيّد بني هاشم، كفل محمدًا ﷺ بعد موت جدّه. وطوال نحو عشر سنين، كان حاميه الذي لا يتخلّى في وجه عداء قريش — دون أن يُسلِم هو نفسه، على أكثر المصادر.
لمّا مات عبد المطلب، تولّى أبو طالب ابن أخيه فربّاه بعنايةٍ خاصّة. وأخذه صغيرًا في رحلاته التجاريّة إلى الشام.
ولمّا بدأ النبي ﷺ يدعو، دافع عنه أبو طالب بكلّ ثقله الاجتماعيّ والسياسيّ، رافضًا تسليمه إلى قريش رغم الضغوط. وفي حصار بني هاشم، صبر على المقاطعة إلى جانب المسلمين.
وكانت وفاته، في عام وفاة خديجة — «عام الحزن» — خسارةً عظيمةً للنبي ﷺ. وتروي المصادر حزنه أنه لم يقدر على حمل عمّه على النطق بالشهادة قبل موته.
تُجسّد حياة أبي طالب الوفاء وحبّ القرابة، لكنها تُبيّن أيضًا حدّ كلّ حمايةٍ بشريّة: فالهداية إلى الإيمان لله وحده، ولا أحد، ولا النبي ﷺ نفسه، يقدر أن يفرضها على من يحبّ.