ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

حفيد النبي ﷺ، شهيد كربلاء

الحسين بن علي


الخلاصة

الحسين رضي الله عنه حفيد النبي ﷺ الثاني، أخو الحسن. أحبّه جدّه، وهو معه «سيّدا شباب أهل الجنة». رفض مبايعة سلطان يزيد الجائر، فقُتِل مع أهله بكربلاء — مأساةٌ طبعت ذاكرة الأمّة إلى الأبد.


القصّة

وُلِد الحسين بالمدينة سنة ٤ﻫ. وكأخيه الأكبر الحسن، غمره النبي ﷺ بحبّه، وكان يدعوهما «ابنَيّ، ابنَي ابنتي فاطمة»، ويقول: «اللهمّ إني أحبّهما فأحبَّهما.»

فلمّا مات معاوية، صار الأمر إلى ابنه يزيد. فرفض الحسين مبايعته، إذ رأى حكمه جائرًا. ودعاه أهل الكوفة واعدين إيّاه نصرهم، فسار إلى العراق بأهله ونفرٍ قليلٍ من أصحابه. لكنّ النصر الموعود انهار.

فبكربلاء، سنة ٦١ﻫ (٦٨٠)، أحاط به جيشٌ كثير، ومُنِع الماء هو وأهله، ثم قُتِل في المعركة مع أكثر رجال بيته. فأحدث مقتله — شهادة كربلاء — حزنًا عظيمًا في الأمّة، ويبقى من أشدّ أحداث تاريخها إيلامًا.

الحسين حفيدٌ حبيبٌ للنبي ﷺ، مُوقَّرٌ عميق التوقير. ومقتله بكربلاء جريمةٌ يستنكرها المسلمون. ومأساة كربلاء حدثٌ تاريخيٌّ كبير؛ وقد التصق به على مرّ القرون كثيرٌ من الروايات، متفاوتة الثبوت. ونقتصر هنا على الخطوط الكبرى الثابتة، مع ما يجب لهذه الشخصيّة ولهذه المأساة من احترام.


العبرة

صار الحسين، عبر كربلاء، رمزًا كونيًّا لرفض الظلم والشجاعة في وجه الطغيان، ولو بثمن الحياة. وتُعلّمنا قصّته الوفاء للمبادئ حين يكون التنازل أيسر. وتُذكّر أيضًا بألم الانقسامات التي عصفت بالأمّة باكرًا في تاريخها.