
وزن الأعمال يوم القيامة
الميزان هو ميزانٌ يُنصَب يوم القيامة لوزن أعمال الناس بعدلٍ تامّ. والقرآن يُصرِّح به: لن يُظلَم أحد ومهما دقّت العمل - ولو كان مثقال ذرّة - وُزِن. فمَن رجحت حسناتُه نجا ومَن رجحت سيّئاتُه خسر.
الوزن - قال الله: «ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلَم نفسٌ شيئًا وإن كان مثقال حبّةٍ من خردلٍ أتينا بها وكفى بنا حاسبين» (21:47). الميزان أداةٌ للعدل الإلهيّ: لا شيء يُغفَل ولا شيء يُبالَغ فيه.
النتيجتان - يعرض القرآن نتيجة الوزن بوضوح: «فأمّا من ثقُلت موازينه فهو في عيشةٍ راضية. وأمّا من خفَّت موازينه فأمّه هاوية» (101:6-9). والمعنى ذاته في 7:8-9 و23:102-103: أهل السعادة هم من ثقُل ميزانهم بالخير.
ما يَثقُل في الميزان - تُبيِّن الأحاديث أنّ أعمالًا وأقوالًا بعينها تَثقُل في الميزان بخاصّة: الكلمة الطيّبة والخُلُق الحسن وذِكر الله. قال النبيّ ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» (البخاري ومسلم). أشياءٌ يسيرةٌ مُؤدَّاةٌ بإخلاص قد تُرجِح الكفّة.
عدلٌ مطلق - الدلالة العميقة للميزان أنّ عدل الله كاملٌ تامّ: لا ذرّة من خيرٍ ولا شرٍّ تفلت من الوزن (99:7-8). وهو خلاصة ما سجّله الكرام الكاتبون طول الحياة: السجلّ يتحوّل إلى وزن.
الميزان راسخٌ في القرآن (21:47، 101:6-9، 7:8-9، 23:102-103). وتُفصّل الأحاديث حقيقة الوزن وما يَثقُل منه (البخاري ومسلم). وعلماء السنّة يُثبِتون الميزان على ظاهره (إيمانٌ به كما جاء في النصوص دون بحثٍ عن الكيفيّة). وثمّة نقاشٌ حول ما يُوزَن (الأعمال أم الصحائف أم الشخص نفسه) والنصوص تذكر الأنواع الثلاثة بحسب السياق؛ ويعرض الموقع وزنَ الأعمال بوصفه الأصرح.
يُعطي الميزان وزنًا حقيقيًّا لكلّ عمل: لا صغيرٌ حقيرٌ يستهان به. يُحفّز ألّا تستهان بحسنةٍ ولو كانت ابتسامةً أو كلمةً لطيفةً أو ذكرًا همسًا لأنّه ربّما ما أرجح الكفّة. ويُطمئن على العدل: لن يُعامَل أحدٌ بأقلّ ممّا استحقّ ولا بأكثر. الحياة تراكمٌ من الأوزان خيرًا وشرًّا نصنعها كلّ يوم.
Le Jour de la résurrection, Nous dresserons les balances de la justice. Nul ne sera donc lésé. Chaque action, aussi insignifiante soit-elle, sera pesée.
21:47
Celui dont la balance penchera du bon côté jouira au Paradis d'une éternelle félicité.
101:6