
شعب الأنبياء، أُنعِم عليهم ثم ابتُلوا
يحتلّ بنو إسرائيل — أحفاد يعقوب (إسرائيل) — مكانةً كبرى في القرآن. شعبٌ أرسل الله إليه أنبياء كثيرين، وأغدق عليه نعمه العظيمة، ويُذكَّر أيضًا بتقصيره — عبرةً للجميع.
كثيرًا ما يخاطب القرآن بني إسرائيل مباشرةً: «اذكروا نعمتي التي أنعمتُ عليكم وأنّي فضَّلتكم على العالمين.» أُعطوا التوراة، ونُجّوا من فرعون، ورُزِقوا في الصحراء، وتتابع فيهم سلسلة الأنبياء: موسى وهارون وداود وسليمان وزكريّا ويحيى وعيسى...
ويُذكّر القرآن أيضًا بتقصيرهم: عبادة العجل والتجاوزات والكِبر. ويُعلِن أنهم سيُفسِدون في الأرض مرّتين. والسرد القرآنيّ لا إطراءٌ أعمى ولا إدانةٌ شاملة: بل يُصوّر شعبًا أُغدِق عليه، وابتُلي، وكان أحيانًا وفيًّا وأحيانًا عاصيًا — مرآةً لكلّ جماعةٍ تتلقّى كثيرًا وتُسأل عنه.
يُعلّمنا بنو إسرائيل أنّ كثرة النعم تعني كثرة المسؤوليّة. أُغدِق عليهم البيانُ والأنبياء، فهم تذكيرٌ لكلّ أمّة: نعم الله مسؤوليّةٌ لا امتيازٌ مكتسَب إلى الأبد.
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
2:47
وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ
وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ
17:4