
الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى - حبيب النجّار (في الرواية)
مؤمن آل يس رجلٌ من عامّة الناس ذُكِر في القرآن دون اسم. لمّا كذّبت مدينته الرسلَ المبعوثين إليها، جاء مسرعًا من أقصى المدينة يدعو قومه إلى اتّباعهم وعبادة الله وحده. فأوتِي إيمانه حياته، غير أنّ الله أدخله الجنّة فورًا.
أُرسِل إلى مدينةٍ رسلٌ يدعونها إلى عبادة الله، فكذّبهم أهلها وهدّدوهم.
وبينما لم يدافع عنهم أيٌّ من الوجهاء، هرع رجلٌ بسيطٌ من أقصى المدينة. وناشد قومه بمنطقٍ نيّر: لماذا لا تتّبعون مَن لا يسألكم أجرًا وهم على الهدى؟ وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون؟ وأعلن صراحةً: إنّي آمنتُ بربّكم فاسمعون.
وكلّفته تلك الكلمة حياته. لكن في لحظة موته قيل له: ادخل الجنّة. فكان أوّل آمانيه لا الانتقام بل أن يعلم قومه بما غفر الله له وأكرمه به.
وفي الرواية لا في القرآن يُعرَّف هذا الرجل بحبيب النجّار، نجّار، والمدينة بأنطاكية.
يُعلّمنا مؤمن آل يس الجرأة على قول الحقّ، وحيدًا، ولو أدّى إلى الموت. ويُريك عظمة قلبٍ لا يتمنّى على قاتليه إلا أن تبلغهم رحمة الله هي أيضًا.
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ
36:20-21
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
36:26-27