
النبيّ الملك · الحاكم العادل، صاحب الزبور
داود عليه السلام نبيٌّ وملكٌ معًا. يقدّمه القرآن عبدًا ذا قوّةٍ وأوّاهًا منيبًا، آتاه الله المُلك والحكمة والزبور. وهو والد سليمان عليه السلام.
في صباه، واجه داودُ جالوتَ الجبّار وقتله؛ فآتاه الله المُلك والحكمة.
وخصّه الله بمواهب فريدة: تُسبّح معه الجبال والطير، ويلين الحديد في يديه، فصنع منه الدروع لوقاية الناس. وكان صوته إذا رتّل الزبور بديعًا نادر الحسن.
وجُعِل داود حاكمًا بين الناس، فجاءه من الله هذا التذكير: أن يحكم بالعدل ولا يتّبع الهوى. ولمّا ابتُلي بخصومةٍ رُفِعت إليه، فطن للتنبيه، فاستغفر وأناب. فغفر الله له، ووهب له سليمان ابنه، وارثَ حكمته.
يُعلّمنا داود أنّ السلطان ليس امتيازًا بل مسؤوليّة: أن يَحكم ويقضي بالعدل، لا ينساق للهوى، ويرجع إلى الله متى أخطأ.
يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ
يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ
38:26