
حين نبع الماء من يد النبيّ ﷺ
في مناسباتٍ عدّة حين عَدِم الصحابةُ الماءَ عَدَمًا شديدًا تفجَّر الماءُ من بين أصابع النبيّ ﷺ وافيًا لريّ الجميع وتطهُّرهم. معجزةٌ رآها بأعينهم مئات الشهود.
في رحلاتٍ عدّة وجد الصحابة أنفسهم بلا ماءٍ للشرب ولا للوضوء للصلاة. فكانوا يُقدِّمون إلى النبيّ ﷺ إناءً فيه شيءٌ يسيرٌ من الماء أحيانًا قليل جدًّا.
فيُدخِل النبيّ ﷺ يده فيه فينبثق الماء من بين أصابعه كعينٍ. وأنسُ بن مالك الشاهد يروي أنه رأى الماء يتفجَّر من بين أصابعه ﷺ وأنّ الناس - وكانوا مئاتٍ - شربوا وتوضّأوا منه.
وحين سُئِل أنسٌ عن عددهم يوم من تلك الأيّام أجاب: كنّا نحو ثلاثمائة. والمعجزة لم تكن في وفرة الماء المبدوئ وهو قليل بل في مضاعفته ببركة يده ﷺ المباركة.
هذه المعجزة موثَّقةٌ توثيقًا قويًّا يردّ على من يشكّك: - وردت في البخاري ومسلم. - نقلها صحابةٌ عدّة مستقلّون (أنس بن مالك وجابر وابن مسعود) في مناسباتٍ متفرّقة. وتعدّد الطرق الصحيحة المستقلّة يُعطي المعجزة ثباتًا استثنائيًّا. صدًى نبويٌّ: تفجُّر الماء يستذكر معجزة موسى الضارب الصخرة فانبجست منها اثنتا عشرة عينًا (القرآن 2:60). ومعجزات الأنبياء تتصادى عبر العصور.
تُعلِّمنا هذه المعجزة أنّ عون الله قد يأتي بأبسط الوسائل: قليلٌ من الماء ويدٌ ممدودة. وتُذكِّر بأنّ النبيّ ﷺ أُيِّد بآياتٍ مشهودةٍ رأتها جموعٌ لا بكلامٍ فحسب. وإيمان أولئك الشهود ازداد رسوخًا.