
الجيش الذي هُزِم عام مولد النبيّ
لمّا زحف حاكمٌ جبّار بجيشٍ وفيلةٍ ليهدم الكعبة أوقفه الله: أرسل عليه طيرًا أبابيل ترمي بحجارةٍ من سجّيل فأهلك الجيش. وكان ذلك في عام الفيل.
يروي التقليد أنّ أبرهة حاكمًا قادمًا من اليمن أقام كنيسةً عظيمة أراد أن يحوّل إليها حجّ العرب عن الكعبة. فغاضبًا سار على مكّة بجيشٍ عتيدٍ يقوده فيلةٌ حربيّة لم يُعهَد مثلها في البلاد.
ويحكي القرآن النتيجة في آياتٍ وجيزة: أبطل الله مكرهم. فأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارةٍ من سجّيل فجعلهم كعصفٍ مأكول. وصانت الكعبة دون أن يرفع أحدٌ بشريٌّ يدًا في دفاعها.
ويحدّد التراث هذا الحدث في عام مولد النبيّ ﷺ فسُمّي عام الفيل.
يُعطي القرآن ذاته العناصر الأساسيّة بإيجازٍ شديد (سورة الفيل): جيشٌ وطيرٌ وحجارةٌ من سجّيل وهلاك. أمّا التفاصيل كاسم أبرهة وكنيسة اليمن واسم الفيل الرئيس الذي رفض المضيّ فمن الروايات التاريخيّة والسيرة لا من القرآن. فنُوردها سياقًا تقليديًّا مع التمييز. والصلة بعام مولد النبيّ ﷺ تقليدٌ تاريخيٌّ مقبولٌ على نطاقٍ واسع.
حادثة الفيل تُعلّم أنّ القوّة الغاشمة لا تصمد أمام الحماية الإلهيّة: هُزِم أعتى جيشٍ بأصغر الطيور. وتُذكّر بأنّ الله يحمي ما يشاء بأدواتٍ تفوق الحسبان وأنّ غرور القوّة يجري إلى حتفه.
Ne connais-tu pas le sort réservé par ton Seigneur à l'armée des éléphants ?
105:1
suscitant contre eux des nuées d'oiseaux,
105:3
qui lancèrent sur eux des pierres d'argile,
105:4
les réduisant à l'état de paille déchiquetée ?
105:5