ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

زينب ورقيّة وأمّ كلثوم

بنات النبي ﷺ


الخلاصة

إلى جانب فاطمة، كان للنبي ﷺ ثلاث بناتٍ من خديجة: زينب الكبرى؛ ورقيّة وأمّ كلثوم اللتان تزوّجتا تباعًا عثمان بن عفّان (الخليفة الثالث في ما بعد). عشن جميعًا بلاء بدايات الإسلام — الاضطهاد والمقاطعة والهجرة — ومتن جميعًا في حياة أبيهنّ، على ما في المصادر.


القصّة

زينب الكبرى تزوّجت ابن خالتها أبا العاص بن الربيع. بقيت بمكة بعد الهجرة وزوجها لم يكن أسلم بعد، فطبعت قصّتها بالصبر والوفاء. ثم لحقت بالمدينة، وماتت بُعيد بدر.

ورقيّة تزوّجت عثمان بن عفّان. فهاجر الزوجان أوّلًا إلى الحبشة فرارًا من الاضطهاد، ثم إلى المدينة. وماتت رقيّة بالمدينة زمن بدرٍ نفسه، وعثمان — بأمر النبي ﷺ — على رأسها.

وأمّ كلثوم، بعد وفاة أختها رقيّة، تزوّجت عثمان بدورها — ولذلك لُقّب عثمان بذي النورين، لتزوّجه تباعًا ببنتين للنبي ﷺ.

وقبل الإسلام، كانت رقيّة وأمّ كلثوم مخطوبتين لابنَي أبي لهب؛ ففسخ ابنا أبي لهب الخطبة بعد البعثة، عداوةً للنبي ﷺ.

لا تُذكَر واحدةٌ من بنات النبي ﷺ في القرآن. وقصّتهنّ من السيرة والروايات التاريخيّة، وبعض تفاصيلها يتفاوت بحسب المصادر (تواريخ المولد والوفاة خصوصًا). وممّا يُلاحَظ: أنّ مسألة الوضع الدقيق لرقيّة وأمّ كلثوم (بنتان صُلبيّتان أم ربيبتان) كانت موضع نقاشٍ تاريخيٍّ هامشيّ، لكنّ القول الغالب، سنّيًّا وعامًّا، أنهما بنتان للنبي ﷺ ولخديجة. وهذا القول نرويه هنا.


العبرة

تُعلّمنا بنات النبي ﷺ الصبر في البلاء والوفاء: عشن الاضطهاد والهجرة والمقاطعة إلى جانب أبيهنّ دون أن يرجعن عن دينهنّ. ويُذكّر مسارهنّ أيضًا بالثمن الذي دفعه الجيل الأوّل من المسلمين، وبكرامة المرأة في هذا التاريخ المؤسِّس.