
الفتية المؤمنون النائمون قرونًا
أصحاب الكهف فتيةٌ مؤمنون لجأوا إلى كهفٍ هربًا من الاضطهاد حفاظًا على دينهم. فألقى الله عليهم النوم معجزةً أكثر من ثلاثة قرون، ثم أيقظهم - آيةً باهرةً على قدرته وحفظه للمؤمنين الصادقين.
في مدينةٍ تعبد آلهةً زائفة، آمن فتيةٌ بالله وحده. وهربًا من الاضطهاد وحرصًا على دينهم، لجأوا إلى كهفٍ يرجون هدايةً ومخرجًا من الله.
فثبّت الله قلوبهم. وكانوا قد نطقوا: ربّنا ربّ السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلهًا.
وفي الكهف أنامهم الله سنين طويلة. كان يخيَّل إلى الناظر أنهم أيقاظٌ وهم رقود؛ وكان يُقلِّبهم ذات اليمين وذات الشمال، وكلبهم باسطٌ ذراعيه بالوصيد. ولو اطّلع عليهم أحدٌ لوّلى منهم فرارًا ملئ رعبًا.
فلبثوا ثلاثمائةٍ سنين وازدادوا تسعًا. ثم أيقظهم الله. فحسبوا أنهم ناموا يومًا أو بعض يوم؛ فلمّا أرسلوا أحدهم يبتاع طعامًا تبيّن له أنّ العالم تبدّل - شاهدًا حيًّا على حفظ الله لأوليائه وعلى يقين البعث.
يُعلّمنا أصحاب الكهف أنّ صون الإيمان يستحقّ كلّ تضحية، وأنّ الله لا يخذل مَن لجأ إليه. ونومهم الذي امتدّ ثلاثة قرون آيةٌ على أنّ البعث الذي يبدو للبشر مستحيلًا يسيرٌ على الله.
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى
18:13
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا
18:14