
الطائر الصغير رسول سليمان
في القصّة القرآنيّة كان النبيّ الملك سليمان يفهم منطق الطير. يومًا لاحظ غياب الهدهد. فلمّا عاد جاء بخبرٍ جسيم: اكتشف مملكة سبأ تحكمها ملكةٌ وشعبًا يسجد للشمس دون الله. وهذا الطائر الصغير فتح الباب للقاء سليمان بملكة سبأ.
تفقّد سليمان جنوده يومًا فلم يجد الهدهد فاشتدّ عليه وتوعّده بعقابٍ شديدٍ إن لم يكن له عذرٌ واضح.
ثم ما لبث الهدهد أن حضر. وجاء بما لم يكن لدى سليمان: أحطتُ بما لم تُحِط به وجئتك من سبإٍ بنبإٍ يقين. ووصف ملكةً قويّة ذات عرشٍ عظيم وقومًا يسجدون للشمس من دون الله.
فقرّر سليمان التحقّق: سننظر أصدقتَ أم كنتَ من الكاذبين. وأوفده برسالةٍ يُلقيها إلى هذا القوم ثم يرصد ردّ فعلهم. وهكذا بدأ بوساطة طائرٍ صغير اللقاء الشهير بين سليمان وملكة سبأ.
يُبرز هذا الحادث القصير بُعدًا في قصّة سليمان كثيرًا ما يُغفَل: العلم قد يأتي من الأصغر. طائرٌ صغير أوصل إلى أقوى ملوك عصره معلومةً لم تكن لديه. والقرآن موجزٌ في التفاصيل والإضافات (اسم الهدهد وحواراتٌ مطوَّلة) من الروايات اللاحقة لا من النصّ.
يُعلّمنا الهدهد أنّ أحدًا لا يكون صغيرًا جدًّا ليحمل حقيقةً كبيرة. وأعظم ملكٍ في عصره تلقّى درسًا من طائر. ويُعلّم أيضًا منهج سليمان: رغم الخبر رأى أن يتحقّق أوّلًا وهذا درسٌ في المنهج ألّا تُصدَّق الروايات على عَواهنها.
Passant en revue les oiseaux, Salomon dit : « Pour quelle raison ne vois-je pas la huppe. Serait-elle absente ?
27:20
De retour après une courte absence, l'oiseau dit : « J'ai découvert des choses que tu ignores. Je t'apporte, du royaume de Saba, des informations sûres.
27:22