
أمّ عيسى - المرأة الوحيدة المسمَّاة في القرآن
مريم أمّ النبيّ عيسى. من ذرّية داود مُكرَّسةٌ لله منذ قبل ولادتها يُشيد القرآن بها صفيَّةً صِدِّيقةً نموذجًا للطهارة والاستسلام لإرادة الله.
كرَّسَتها أمّها لخدمة الله فتربَّت في كنف النبيّ زكريّا منقطعةً في المحراب. والقرآن يذكر أنّها كانت تُرزَق بفضلٍ من الله ممّا أدهش زكريّا.
ثم جاءها جبريل في صورة بشرٍ سويٍّ يُبشِّرها بغلامٍ زكيٍّ. فقالت: «أنَّى يكون لي غلامٌ ولم يمسسني بشر؟» فأُوحِي إليها أنّ الله يخلق ما يشاء إنّما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون. فأسلمت.
وحين جاء المخاض انزوت وحيدةً عند جذع النخلة. وفي عزّ الألم قيل لها أن تهزَّ النخلة فتساقطت عليها رطبًا جنيًّا وأنبعت لها عينًا. ثم أُمِرَت بالصمت صومًا عن الكلام.
وعادت إلى قومها بالمولود فاتُّهِمَت. فصمتت وأومأت إلى الرضيع. وتكلَّم عيسى من المهد إعلانًا عن عبوديّته لله ونبوّته فطهَّر بذلك اسم أمّه ممّا أُلصِق به.
مريم من اللواتي «كمَلن» (البخاري رقم 3411) و«خير نسائها» (البخاري رقم 3432)؛ والحديث عن فاطمة يجعلها خاصّة («إلا مريم» المستدرك ج3 ص164). والحديث يجمعهن معًا: «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون» (الترمذي عن أنس - صحيح).
تُريك مريم أنّ الإيمان قادرٌ على اجتياز الوحدة والابتلاء والافتراء دون أن ينكسر. لم تكن قوّتها في الإجابة على المتّهِمين بل في الصبر والصمت والتوكّل التامّ على الله الذي دافع عنها حيث عجز البشر.
يَا مَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ ٱلْعَالَمِينَ
يَا مَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ ٱلْعَالَمِينَ
3:42
فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
19:17
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا
19:25