
الغنيّ المتكبّر الذي ابتلعته الأرض
كان قارون من قوم موسى، وقد أغدق الله عليه كنوزًا هائلة. لكنّه عوض الشكر استكبر واحتقر المؤمنين. فكانت نهايته وخيمة: أمر الله الأرض فابتلعت قارون وداره.
كانت كنوز قارون من الضخامة بحيث إنّ مفاتيحها وحدها تنوء بحملها العصبة أولو القوّة. فأطغاه هذا المال. وذكّره حكماء قومه: لا تفرح إنّ الله لا يحبّ الفرحين؛ وابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة؛ وأحسِن كما أحسن الله إليك - فردّ نصيحتهم، زاعمًا أنه إنما أُوتِيه على علمٍ عنده.
وخرج على قومه في زينته. فتمنّى الذين يريدون الحياة الدنيا مثل ما أُوتِي قارون. لكنّ الذين أُوتوا العلم ذكّروهم بأنّ ثواب الله خيرٌ لمن آمن وعمل صالحًا.
فجاء الجزاء: أمر الله الأرض فخسفت بقارون وداره. ولم يكن له فئةٌ تنصره من دون الله. وأصبح الذين تمنّوا مكانه بالأمس يقولون: انظروا كيف يبسط الله الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر.
يُعلّمنا قارون أنّ الثروة ابتلاءٌ لا دليل على الاستحقاق. فمن نسب فضله لذكائه وحده، وجحد مَن أعطاه، لقي الهلاك. والشكر والتواضع خيرٌ من كلّ كنز.
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ ۖ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ
28:76
فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ
فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ
28:81