
سليلة هارون التي صارت أمَّ المؤمنين
صفية بنت حيي رضي الله عنها كانت يهوديّة الأصل، من نسل النبيّ هارون عليه السلام. سُبِيت بعد خيبر، فأسلمت وتزوّجها النبي ﷺ، فصارت أمَّ المؤمنين.
كانت صفية ابنةَ سيّدٍ يهوديٍّ من خيبر، ومن نسل النبيّ هارون عليه السلام على ما في المصادر. وبعد وقعة خيبر وقعت في السبي. فخيّرها النبي ﷺ: أن تبقى على دينها وتُعتَق، أو تُسلِم وتصير زوجته. فاختارت الإسلام.
وربّما نالها أذى ببعض القول في أصلها. وتُروى أنّ النبي ﷺ علّمها أن تردّ بفخر: «أبي هارون، وعمّي موسى، وزوجي محمد ﷺ» — مذكّرًا إيّاها بشرف نسبها النبويّ.
في عدد الزوجات: خلافًا لما يشيع، لا يبيح الإسلام عددًا غير محدود من الزوجات؛ فللمؤمنين حدٌّ أقصاه أربع بشرط العدل، مع الدعوة إلى الاقتصار على واحدة عند خوف الجور (سورة النساء ٤:٣). وكان للنبي ﷺ حكمٌ خاصّ (سورة الأحزاب ٣٣:٥٠)، ثم نُهِي أن يتزوّج غيرهنّ (٣٣:٥٢) فاستقرّ عدد أزواجه.
تُعلّمنا صفية أنّ الإسلام يمحو تراتبيّة النسب والأصل. استُقبِلت أمًّا للمؤمنين رغم اختلاف أصلها، فجسّدت انفتاح الدين للجميع، وردَّ الكرامة لمن كان يُحتقَر.