ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

الغلام الذي زاره النبيّ ﷺ على فراش المرض

الغلام اليهودي


الخلاصة

كان غلامٌ يهوديٌّ في خدمة النبيّ ﷺ بالمدينة. فلمّا مرض عاده النبيّ ﷺ وجلس عند رأسه ودعاه برفقٍ إلى الإسلام. فنظر الغلام إلى أبيه وأذِن له فأسلم. وخرج النبيّ ﷺ حامدًا الله الذي أنجاه من النار.


القصّة

كان غلامٌ يهوديٌّ يخدم النبيّ ﷺ بالمدينة - يأتيه بماء وضوئه ويقدّم له نعليه. ذات يومٍ مرض الغلام.

فزاره النبيّ ﷺ وجلس عند رأسه وقال له برفق: «أسلم.» فنظر الغلام إلى أبيه الحاضر. فقال له أبوه: «أطِع أبا القاسم» - يعني النبيّ ﷺ. فأسلم الغلام.

وخرج النبيّ ﷺ من البيت قائلًا: «الحمد لله الذي أنقذه من النار.» مشهدٌ قصيرٌ لكنّه معبِّر: النبيّ ﷺ يتحرّك لعيادة طفلٍ مريضٍ من خدمه المتواضعين وتكريم الأب ودعوةٌ لطيفة في الوقت المناسب دون إكراه.

هذه الرواية فرصةٌ لتحذيرٍ مفيدٍ بروح الموقع. ثمّة قصّةٌ شائعةٌ جدًّا تحكي أنّ جارًا يهوديًّا كان يُلقي القمامة أمام باب النبيّ ﷺ كلّ يوم؛ فحين لم يجد القمامةً ذات يوم قلقَ فزار الجار في مرضه فأسلم مؤثَّرًا بهذا الصبر. هذه القصّة غير صحيحة. نبَّه العلماء (منهم ابن عثيمين) على أنّها لا إسناد لها وأنّها لا تخلو من إشكالٍ تاريخيّ. أمّا الثابت في البخاري فهو الرواية أعلاه: عيادة الغلام اليهوديّ المريض. القصّة الجميلة الحقيقيّة زُيِّنت مع الزمن بنسخةٍ أبرز وأشهر لكنّها مكذوبة. ومنه درسٌ ثمين: الرواية المؤثِّرة الواسعة الانتشار قد تكون غير صحيحة. ارجع دائمًا إلى المصدر.


العبرة

تُعلِّم هذه الرواية لطف النبيّ ﷺ: ذهب لعيادة طفلٍ مريضٍ من دينٍ آخر ومن أوضاعٍ متواضعة. وتُعلِّم الدعوة برفقٍ في اللحظة المناسبة دون إكراه. ونسختها الصحيحة تُذكِّر بدرسٍ آخر: حبّ النبيّ ﷺ يعني ألّا نُنسَب إليه إلا الصادق.