ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

قاتل حمزة الذي أنجاه التوبة

وحشي بن حرب


الخلاصة

وحشي عبدٌ حبشيٌّ قتل حمزة عمَّ النبيّ ﷺ يوم أُحُد مقابل وعدٍ بالحريّة. وبعد سنواتٍ أسلم وقضى بقيّة عمره يسعى إلى كفّارة فعله. فصار المثل الأبلغ على أنّ الذنب مهما عظُم لا يغلق باب رحمة الله.


القصّة

يوم أُحُد وحشيٌّ رامي الحراب الماهر أُوعِد بالحريّة إن قتل حمزة. فكمن له وأصابه فاستُشهِد حمزة «أسد الله» وكانت وفاته من أشدّ ما أوجع النبيّ ﷺ.

بعد فتح مكّة خشي وحشيٌّ على نفسه. لكنّه في نهاية المطاف أتى النبيّ ﷺ وأسلم. وقبل النبيّ ﷺ إسلامه رغم ما في صدره من ألم ذكرى عمّه وطلب منه ألّا يُريَه وجهه كثيرًا لثِقَل الجرح.

وأراد وحشيٌّ أن يُكفِّر ماضيه. ففي حروب الردّة قتل مُسيلِمةَ الكذّاب النبيَّ الكاذب بالحربة ذاتها. وكان يقول مليئًا بالندم: «قتلتُ خير الناس في جاهليّتي ثم قتلتُ شرَّ الناس في إسلامي.»


العبرة

قصّة وحشيٌّ من أقوى دروس الإسلام في التوبة: حتى مَن اقترف أشنع الذنوب يُمكن أن يُغفَر له إن رجع إلى الله بصدق. الماضي لا يحكم على المرء بالأبد وباب التوبة مفتوحٌ للجميع إلى اللحظة الأخيرة.