
كافل مريم · أبو يحيى، المستجاب في شيخوخته
زكريّا عليه السلام نبيٌّ من بني إسرائيل، كافلُ مريم وأبو يحيى. كان شيخًا كبيرًا لا ولد له، فدعا الله سرًّا أن يهبه وارثًا — فاستُجيب له على غير رجاء.
كان زكريّا كافلًا لمريم في المحراب. فلمّا رأى أنها تُرزَق من عند الله فضلًا، امتلأ قلبه رجاءً.
ولمّا بلغ من الكِبَر عتيًّا، ووهن العظم منه، واشتعل الرأس شيبًا، وامرأته عاقر، نادى ربّه نداءً خفيًّا، خشية ألّا يجد من يواصل رسالته بعده. فسأل وارثًا يرضاه.
فبشّره الله بغلامٍ اسمه يحيى — اسمٌ لم يُسمَّ به أحدٌ قبله. فعجب زكريّا كيف يكون ذلك مع كِبَره وعقر امرأته. فقيل له إنّ ذلك على الله يسير. وجُعِل له آيةً أن يبقى ثلاثة أيّامٍ لا يكلّم الناس إلا رمزًا، مسبّحًا الله.
يُعلّمنا زكريّا ألّا نيأس من رحمة الله أبدًا: يستجيب لمن دعاه بصدق، ولو بدا كلّ رجاءٍ بشريٍّ خامدًا.
يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا
يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا
19:7