
أمّ المساكين
زينب بنت خزيمة رضي الله عنها لُقّبت «أمّ المساكين» لكرمها على المحتاجين حتى قبل الإسلام. كانت زوجةً للنبي ﷺ، لكنها تُوفّيت بعد زواجهما بقليل.
حملت زينب بنت خزيمة، قبل الإسلام، لقب «أمّ المساكين»، لكثرة ما عُرِف عنها من إطعام المحتاجين وإغاثتهم. تأيّمت عن صحابيٍّ قُتِل في المعركة، فتزوّجها النبي ﷺ.
وكان زواجهما قصيرًا: تُوفّيت بعد أشهرٍ قليلة من الزواج، وهي من قلائل الأزواج اللواتي تُوفّين في حياة النبي ﷺ. لكن لقبها بقي بعدها شاهدًا على حياةٍ مصروفةٍ للآخرين.
في عدد الزوجات: خلافًا لما يشيع، لا يبيح الإسلام عددًا غير محدود من الزوجات؛ فللمؤمنين حدٌّ أقصاه أربع بشرط العدل، مع الدعوة إلى الاقتصار على واحدة عند خوف الجور (سورة النساء ٤:٣). وكان للنبي ﷺ حكمٌ خاصّ (سورة الأحزاب ٣٣:٥٠)، ثم نُهِي أن يتزوّج غيرهنّ (٣٣:٥٢) فاستقرّ عدد أزواجه.
تُعلّمنا زينب بنت خزيمة أنّ الكرم يترك أثرًا باقيًا. حتى الحياة القصيرة، إذا وُقِفت على رعاية الضعفاء، تبقى في الذاكرة. ولقبها وحده ميراث.