
العمّ الذي سقى الحجيج · جدّ العبّاسيّين
العبّاس رضي الله عنه، عمّ النبي ﷺ ولا يكبره إلا بقليل، كان إليه سقاية الحجيج بمكة. تريّث طويلًا ثم أسلم إسلامًا كاملًا فصار صحابيًّا مُبجَّلًا؛ وهو جدّ الدولة العبّاسيّة.
قبل إسلامه المعلَن، حضر العبّاس بيعة العقبة الثانية، حيث عاهد الأنصارُ على حماية النبي ﷺ: فتكلّم ليختبر صدقهم ويتيقّن أنهم يدركون قدر ما التزموا به.
ثم جاهر بالإسلام قُرْب فتح مكة. وكان النبي ﷺ يُكرِمه ويرعاه. ومن نسله قامت، بعد أكثر من قرن، الدولة العبّاسيّة التي حكمت العالم الإسلامي طويلًا.
يُبيّن العبّاس أنّ الطريق إلى الإيمان قد يكون تدريجيًّا، وأنّ الله يمنح كلّ امرئٍ وقتًا لينضج يقينه. وقصّته تصل أيضًا بدايات الإسلام بإحدى أعظم دوله.