
الكعبة السماويّة التي تعمرها الملائكة
البيت المعمور بيتٌ في السماء السابعة مُحاذٍ للكعبة المشرّفة في مكّة تمامًا. أقسم الله به في القرآن (52:4). وهو حجّ الملائكة: سبعون ألف ملَكٍ يدخلونه كلّ يوم ثم لا يعودون إليه أبدًا - لعِظَم عدد الملائكة. رآه النبيّ ﷺ في ليلة المعراج.
اسمه القرآنيّ - أقسم الله في سورة الطور بجملةٍ من المقدّسات: «والطور وكتابٍ مسطور... والبيت المعمور والسقف المرفوع» (52:1-5). وفي القَسَم به دليلٌ على عِظَم شأنه.
ما هو؟ - البيت المعمور الكعبة السماويّة في أعلى الأفلاك: حرمٌ في السماء السابعة فوق الكعبة مباشرةً (بعض الروايات تذكر أنه لو سقط لوقع على الكعبة). وهو كعبة ساكني السماء.
السبعون ألف ملَك - في ليلة المعراج بلغ النبيّ ﷺ السماء السابعة فرأى البيت المعمور. وأخبر (البخاري ومسلم): «ثم رُفِعت لي البيت المعمور يُصلّي فيه كلّ يومٍ سبعون ألف ملَكٍ إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم». أي فوجٌ جديدٌ من سبعين ألفًا كلّ يوم دون أن يعود السابقون. ومنذ الخلق تُعطي هذه الأرقام تصوُّرًا مذهلًا عن عدد الملائكة.
الصلة بالكعبة - كما يطوف البشر بالكعبة في الأرض تجيء الملائكة إلى البيت المعمور في السماء. حرمانٌ يتقابلان أحدهما فوق الآخر: للبشر والآخر للملائكة.
البيت المعمور مذكورٌ في القرآن (52:4) - وهذا ثابت. وتفصيل السبعين ألف ملَكٍ يوميًّا من حديث المعراج الصحيح (البخاري رقم 3207 ومسلم رقم 164). وتحديده في السماء السابعة محاذيًا للكعبة من الأحاديث والتفسير. ومثالٌ جيّدٌ على التمييز: المكان قرآنيٌّ وعدد الملائكة نبويٌّ.
يُقدّم البيت المعمور صورةً مذهلة: بينما يطوف المؤمنون بالكعبة في الأرض تعبد عشرات الآلاف من الملائكة فوقها مباشرةً دون توقّف. العبادة لا تنقطع في الكون لحظةً. والرقم الدوّار للملائكة الذي يتخطّى الإحصاء يُذكّر بعِظَم خلق الله الذي لا نُدرِك منه إلا ذرّة.
Par le Temple peuplé !
52:4