
صانع العجل الذهبيّ
السامريّ هو الرجل الذي في غياب موسى ذاهبًا لتلقّي الوحي صنع عجلًا من ذهبٍ وصرف العبرانيّين عن الله إليه. ويذكر القرآن عقابه: النبذ في الدنيا وموعدٌ لا مفرَّ منه في الآخرة.
لمّا غاب موسى لملاقاة ربّه ترك قومه في رعاية أخيه هارون. فانتهز السامريُّ الفرصة. جمع الحُليَّ الذهبيّة من القوم وصهرها فصوَّر منها عجلًا جسدًا له خوار.
وقال للعبرانيّين: «هذا إلهكم وإله موسى فنسي.» فانخدع بعض القوم وعبدوا العجل رغم إنذارات هارون الذي بقي وفيًّا (والقرآن يُبرّئ هارون من هذا الذنب صراحةً).
ولمّا عاد موسى غاضبًا استجوب السامريَّ فاعترف أنه اتّبع ما سوَّلت له نفسه. فأصدر موسى حكمه: في الدنيا يُدان بأن يقول «لا مساس» فيعيش منبوذًا من الجميع؛ وفي الآخرة يستقبله موعدٌ لا مهرب منه. أمّا العجل فأُحرِق وذُرِّيَ رمادُه في البحر.
يكشف السامريّ كيف يستطيع مُضلِّلٌ واحدٌ أن يُوقِع مجتمعًا بأسره باستغلال ضعفه وتعلُّقه بالمظاهر. وعقابه بالنبذ يُطابِق جُرمَه: من بذر الفُرقة بين المؤمنين انتهى إلى العزلة عن الجميع.
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ
20:88
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ
20:97