
قدوة الصبر في البلاء
كان أيّوب عليه السلام رجلًا موفَّرًا: صحّةٌ، وأهلٌ كثير، ومالٌ واسع. فابتلاه الله بنزع ذلك كلّه — ماله، ثم أولاده، ثم صحّته — ليُظهر عمق صبره وشكره.
أُصيب أيّوب في ماله وأهله وبدنه، فاحتمل سنينَ طويلةً من المرض والوحدة دون أن يشكوَ ربّه أو يفقد إيمانه. ولم يبقَ معه إلا زوجُه، تقوم على رعايته.
فلمّا بلغ البلاءُ منتهاه، دعا ربّه في تضرّعٍ ولين. فاستجاب الله له، ودلّه على عينٍ يغتسل منها ويشرب، وشفاه. وردّ إليه أهله، ومثلهم معهم، جزاءَ ثباته.
يُعلّمنا أيّوب أنّ الإيمان الحقّ لا يتعلّق بالرخاء: إنما يظهر في البلاء، وخلف الصبر المطمئنّ فرجٌ برحمة الله دائمًا.
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
38:41