ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

المخلوق الذي سيخرج من الأرض ويُكلِّم الناس

دابة الأرض


الخلاصة

دابّة الأرض مخلوقٌ عجيب يُخبِر القرآن بخروجه في آخر الزمان. وهو يُكلِّم الناس - ما لا تفعله دابّةٌ في العادة - ويُميِّز وفق السنّة بين المؤمنين والكافرين. وخروجه من الأشراط الكبرى الدالّة على قرب الساعة وعلى إغلاق باب التوبة.


القصّة

يُعلِن القرآن في آيةٍ واحدة (27:82) أنه حين يعمّ الفساد ويضعف إيمان الناس بآيات الله ستخرج دابّةٌ من الأرض تُكلِّمهم. ومجرّد أن تتكلّم دابّةٌ وتعقل سيكون آيةً جليّةً من الله.

وتُبيِّن السنّة دورها: تُميِّز ظاهريًّا بين المؤمنين والكافرين تَسِمهم حتى يتعارف الناس بهذا الوسم. ووفق حديثٍ رواه مسلم الدابّةُ من الثلاثة التي بعدها «لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل» - مع طلوع الشمس من مغربها والدجّال.

وهي من الأشراط الكبرى العشرة المذكورة في حديث حذيفة بن أسيد الشهير (مسلم): الدجّال والدخان والدابّة وطلوع الشمس من المغرب ونزول عيسى ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوفات ونارٌ من اليمن.

ثلاثة مستويات يجدر التمييز بينها في روح المعلومة الدقيقة: - الثابت (القرآن + السنّة الصحيحة): الدابّة موجودةٌ ستخرج من الأرض وتُكلِّم الناس وتُميِّز المؤمنين من الكافرين. ومكانها بين الأشراط الكبرى العشرة ثابتٌ عند مسلم. - الأقلّ وضوحًا: وصفُها الجسديّ (هيئتها وحجمها) غير مفصَّلٍ في المصادر الصحيحة. وبعض الروايات تُسنِد إليها عصا موسى وخاتم سليمان أو ثلاث ظهورات: وهذه التفاصيل من أحاديث متفاوتة الدرجة وأقوال صحابةٍ تحتاج إلى تحرٍّ. - ما لا يُفعَل: تعيين الدابّة بحيوانٍ بعينه أو تقنيّةٍ أو ظاهرةٍ معاصرة. فتلك تخمينات لا سند لها في النصوص. وقد نبّه العلماء قديمًا أنّ كثيرًا يؤوِّلون هذه الأشراط «على حسب أهوائهم». يعرض الموقع ما قاله القرآن والسنّة ويقف عنده.


العبرة

تُذكّر الدابّة بأنّ آيات الله ستغدو لا يمكن إنكارها - لكنّ حينئذٍ يفوت المفرِّطون فرصة الإيمان الحرّ. والرسالة دعوةٌ إلى الإيمان والعمل قبل وقوع الأشراط الكبرى كما تُعلِّمه الأحاديث: «بادروا بالأعمال الصالحة قبل ستٍّ..».


آيات القرآن

وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ

وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ

27:82