
مؤمن آل فرعون - الرجل الذي دافع عن موسى في قلب السلطة
مؤمن آل فرعون رجلٌ من بطانة فرعون آمن برسالة موسى وكتم إيمانه. ولمّا أراد المجلس قتل موسى، تصدّى له بالحجّة والحكمة دون أن يكشف عن دينه، وظلّ يدعو قومه إلى الله حتى آخر لحظة. وحفظه الله من مكائدهم.
لمّا عزم فرعون وملؤه على قتل موسى، تقدّم رجلٌ من خاصّة فرعون مؤمنٌ يخفي إيمانه فوقف في وجه ذلك.
ولم يكشف أمر نفسه. احتجّ بهدوء: لماذا تقتلون رجلًا ذنبه الوحيد قوله ربّي الله، وقد جاءكم بالبيّنات؟ إن يكُ كاذبًا فعليه كذبه، وإن يكُ صادقًا يُصِبكم بعض الذي يعِدكم. وذكّر قومه بأنّ سلطانهم البالغ لن يردّ عنهم عذاب الله.
وزاد في الحجّة: اتّبعوني أهدِكم سبيل الرشاد، موضّحًا أنّ الحياة الدنيا زائلٌ ومتاع، وأنّ الآخرة هي الدار الباقية. فلمّا أصرّوا فوّض أمره إلى الله: وستذكرون ما أقول لكم.
فحفظه الله من سيّئات ما مكروا، وأخذ آلَ فرعون أشدُّ العذاب. وفي الرواية لا في القرآن يُسمَّى هذا الرجل حزقيل.
يُعلّمنا هذا المؤمن نوعًا آخر من الشجاعة: الحكمة والصبر. يمكن خدمة الحقّ في أعمق أعماء السلطة المعادية، بالحجّة لا بالصدام، والتسليم لله فيما بعد. وكتمانه لم يكن جُبنًا بل استراتيجيّةٌ في خدمة الإيمان وحفظه الله.
وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ
وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ
40:28
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
40:44