ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

المسيح الكذّاب أعظم فتن آخر الزمان

المسيح الدجال


الخلاصة

الدجّال مُدَّعٍ يظهر في آخر الزمان يزعم أوّلًا النبوّة ثم الربوبيّة. يملك قدراتٍ خادعة يبتلي الله بها الناس وستكون أعظم فتنةٍ عرفتها البشريّة. نبّه النبيّ ﷺ بأنّ كلّ الأنبياء حذّروا أقوامهم منه. وفي النهاية يقتله عيسى حين ينزل.


القصّة

قال النبيّ ﷺ (مسلم): ما بين آدم والساعة خلقٌ أكبر من الدجّال. وأكّد أنّه لم يُبعَث نبيٌّ إلا وحذّر قومه منه.

صفته (البخاري ومسلم): شابٌّ جعدٌ أحمرٌ جسيم. وأبيَن علاماته أنّه أعور العين اليُمنى كأنّها «عنبةٌ طافية». وبين عينيه مكتوبٌ «كافر» يقرأه كلّ مؤمنٍ ولو كان أمّيًّا. ومعيارٌ بسيطٌ أعطاه النبيّ ﷺ: «ربّكم ليس بأعور وإنّ الدجّال أعور».

قدراته (ابتلاءاتٌ بإذن الله): يأمر السماء فتُمطِر والأرض فتُنبِت. ومعه ما يُشبه الجنّة والنار لكنّ «جنّته» في الحقيقة نارٌ و«ناره» في الحقيقة جنّة. وأوصى النبيّ ﷺ: من اضطرّ المرور بجانبه فليختر ما يبدو ناره إذ هو في الحقيقة خيرٌ.

مدّته: يمكث في الأرض أربعين يومًا: أوّلها كسنةٍ وثانيها كشهرٍ وثالثها كأسبوعٍ وبقيّتها أيّامٌ عاديّة. يعبر كلّ الأرض إلا مكّة والمدينة المحميَّتَين بالملائكة.

نهايته: حين ينزل عيسى بن مريم يذوب الدجّال «كما يذوب الملح في الماء». ويقتله عيسى فتنتهي أعظم فتنة.

الدجّال غير مذكورٍ في القرآن لكنّ الأحاديث فيه من حيث الكثرة والتوافق بلغت عند العلماء مرتبة التواتر فصار الإيمان به من العقيدة. تنبيهان في الدقّة: - الحماية التي علّمها النبيّ ﷺ عمليّة: حفظ صدر سورة الكهف وفق ما رواه مسلم. وهذا حديثٌ صحيحٌ ثابت. - في المقابل تتداول تكهّناتٌ كثيرة: تعيين الدجّال بشخصٍ آنيٍّ أو منظّمةٍ أو تقنيّة أو تحديد موعد. وكلّ ذلك لا سند له في النصوص. النبيّ ﷺ أعطى علاماتٍ للتعرّف عليه حين يظهر لا للّعب بالتخمينات. يعرض الموقع ما صحّ من السنّة ويقف عنده.


العبرة

يُعلِّم الدجّال اليقظةَ إزاء الخداع: أعظم فتنةٍ لن تأتي على صورة شرٍّ جليٍّ بل متنكِّرةً في زيّ الخير - جنّةٌ مزيّفة تخفي نارًا. والحصن ليس الفضول ولا الخوف بل العلم والإيمان الراسخ والتمسّك بالقرآن (سورة الكهف). والشرّ مهما اشتدّ ينتهي مهزومًا: الدجّال يذوب أمام عيسى.