
أوّل امرأة زوج آدم
حواء أوّل امرأة خُلِقت رفيقةً لآدم وزوجًا له. ويقدِّمها القرآن دائمًا إلى جانب آدم: سويًّا في الجنّة وسويًّا يفتنهما الشيطان وسويًّا يقعان في الخطيئة وسويًّا يتوبان فيُغفَر لهما. ومنهما انبثقت البشريّة.
خلق الله آدم ثم أنشأ منه زوجه «لتسكن إليه» (7:189). وأُسكِن الزوجان الجنّةَ وأُذِن لهما في الأكل من كلّ ثمارها إلا ثمرةَ شجرةٍ بعينها.
فوسوس لهما الشيطان عدوُّهما المعلَن كليهما. أوحى إليهما أنّ الشجرة المنهيَّ عنها تُعطيهما الخلودَ أو تجعلهما كالملائكة. فاغترَّا وأكلا منها فبدت لهما سوآتهما فطفقا يرقعان عليهما من ورق الجنّة.
ونقطةٌ جوهريّة في القصّة القرآنيّة: الخطيئة مشتركة. القرآن لا يُحمِّل المرأةَ وحدها المسؤوليّة. وأفعال النصّ بصيغة المثنّى («أكلا» و«بدت لهما»)، وسويًّا أقرَّا بالذنب في هذا الدعاء الجميل: «ربَّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننَّ من الخاسرين» (7:23). فغفر الله لهما ثم أهبطهما إلى الأرض حيث بدأت قصّة البشر.
ثلاث نقاطٍ مهمّة أمينة في المصادر: - القرآن لا يُسمّي حوّاء قطّ. يقول «زوج آدم» أو «زوجه». واسم حوّاء من التقليد. وثمّة روايةٌ (عن ابن عبّاس وابن مسعود) أنّ آدم سمّاها حوّاء لأنّها خُلِقت من حيٍّ - لكنّ هذه الرواية ليست في أمتن المجاميع وتنتمي إلى تقليد المفسّرين. الاسم عالميٌّ لكن ينبغي الصدق في تحديد مصدره: التقليد لا حديثٌ من الطراز الأوّل. - فارقٌ جليٌّ مع الرواية التوراتيّة: القرآن لا يقول إنّ حوّاء أغوت آدم ولا أنّها المسؤولة الوحيدة. المسؤوليّة مشتركة (الأفعال بصيغة المثنّى) وفي سورة طه (20:121) يُنسَب الإباء لآدم صراحةً. وفكرة «الخطيئة الأصليّة الأنثويّة» غائبةٌ من القرآن. - فكرة خلق حوّاء «من ضلع آدم» ليست في القرآن (الذي يقول فحسب «من نفسٍ واحدة»). وهي من روايات لاحقة موازية للنصّ التوراتيّ. نُشير إليها بوصفها روايةً تقليديّة لا بياناً قرآنيًّا. - الخطيئة تتلوها التوبة والمغفرة: القصّة القرآنيّة ليست إدانةً بل سقطةٌ يعقبها الانتهاض.
تُعلِّمنا حوّاء كرامة الزوجَين الأوّلَين المتساوية: خُلِقت للمودّة والأُنس المتبادَل وهي شريكةٌ لآدم في الابتلاء كما في التوبة. وتُعلِّمنا أيضًا أنّ الخطأ ليس نهايةً: إذا اعتُرِف به بتواضعٍ وأُسلِم لله فتح بابَ المغفرة. ودعاء آدم وحوّاء (7:23) نموذجٌ في التوبة لذرّيّتهما جميعًا.
C'est Lui qui vous a créés d'un seul être dont Il a tiré son épouse afin qu'il trouve auprès d'elle la sérénité et vive dans sa familiarité.
7:189
Nous avons dit : « Adam ! Demeure en compagnie de ton épouse au Paradis dont vous pourrez manger paisiblement et librement tous les fruits. Mais n'approchez pas de l'arbre que voici, sans quoi vous transgresseriez l'interdit. »
2:35
Ils dirent : « Seigneur ! Nous avons été injustes envers nous-mêmes. Si Tu nous refuses Ton pardon et nous prives de Ta miséricorde, nous serons à jamais perdus. »
7:23