ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

الفاروق · الخليفة الثاني · الذي وافق الوحيُ آراءه

عُمَر بن الخَطّاب


الخلاصة

عمر بن الخطّاب، الملقّب بالفاروق («الذي يفرّق بين الحقّ والباطل»)، من أقرب أصحاب النبي ﷺ، وثاني خلفاء الإسلام. كان أوّلًا من أشدّ خصوم الدين الجديد، ثم أسلم، فكان إسلامه فتحًا. اشتُهر بالعدل والحزم والتواضع، واتّصل بالقرآن بالموافقات: نزلت آياتٌ عدّة وفق ما أشار به. اغتيل سنة ٢٣ﻫ.


القصّة

كان عمر من بني عديّ من قريش. وكان أوّلًا من أشدّ خصوم النبي ﷺ — ثم أسلم، فكان إسلامه عند المؤمنين مفرقًا: قال ابن مسعود: «كان إسلام عمر فتحًا، وهجرته نصرًا.»

ولُقّب الفاروق، «الذي يفرّق بين الحقّ والباطل». وصار عدله وحزمه وتواضعه مضربَ المثل؛ حتى ذكر النبي ﷺ نفسُه هيبته، حتى إنّ الشيطان — على ما قال — لا يلقاه في طريقٍ إلا سلك غيره.

وأبرز صلاته بالقرآن الموافقات — أي «الوفاق». يقول عمر: «وافقتُ ربّي في ثلاث.» منها أنه ودّ لو اتُّخِذ مقام إبراهيم مصلًّى: فما لبث أن نزلت الآية «واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلًّى» (٢:١٢٥). فنزلت آياتٌ تصدّق ما أشار به.

ولمّا صار الخليفة الثاني بعد أبي بكر، ساس الأمّة نحو عشر سنين. وبقيت له صورة حاكمٍ شديدٍ على نفسه، حريصٍ على عدل الضعيف، يعيش في بساطةٍ ما غيّرها منصبه.

طُعِن وهو في الصلاة على يد أبي لؤلؤة، عبدٍ، فمات من جرحه سنة ٢٣ﻫ.

عمر غير مذكورٍ في القرآن. وصلته بالكتاب في الموافقات: آياتٌ نزلت وفق آرائه، مرويّةٌ في أحاديث صحيحة (البخاري). وتنسب إليه الرواية عدّةً منها — مقام إبراهيم، والحجاب، وأسارى بدر — وحديث البخاري يذكر «ثلاثًا». وفتوحه وخلافته من الرواية التاريخيّة (رواها ابن كثير خصوصًا)، متمايزةٌ عن النصّ القرآنيّ. ونروي الأمرين دون خلطٍ بين البابين: ما يقوله القرآن، وما تقوله الرواية. وهو أيضًا من العشرة الذين سمّاهم النبي ﷺ مبشَّرين بالجنة: يعدّهم الحديث واحدًا واحدًا (الترمذي، عن عبد الرحمن بن عوف وعن سعيد بن زيد؛ وابن ماجه).


العبرة

تُعلّمنا حياة عمر أنّ أقسى القلوب قد يصير أوفاها، وأنّ عظمة الحاكم بعدله وتواضعه لا بقوّته. وتُذكّر الموافقاتُ أخيرًا بأنّ الله أكرم رجاحة رأيه إذ صدّق آراءه بالوحي.


آيات القرآن

Nous avons fait du Sanctuaire un havre de paix où convergent inlassablement les hommes auxquels Nous avons dit : « Adoptez la station d'Abraham comme lieu de prière. » Nous avons ordonné à Abraham et Ismaël de faire de Mon sanctuaire un lieu saint exclusivement réservé à ceux qui viennent y accomplir les circuits rituels, y faire une retraite, s'y incliner et s'y prosterner en prière.

2:125