
أبو مريم - الأسرة المصطفاة (آل عمران)
عمران أبو مريم أمّ عيسى. لا يُظهِر القرآن حياته، لكنه يُسمّي آل عمران من بين الأُسَر التي اصطفاها الله (3:33)، ويُعرِّف مريمَ بأنها ابنة عمران (66:12). وامرأته حنّة عند ابن كثير نذرت ما في بطنها محرَّرًا للمسجد، فكانت مريم.
يُسمِّي القرآن عمرانَ ثلاث مرّات (3:33، 3:35، 66:12). ولا يقصّ حياته، لكنه يضع آل عمران بين الأُسَر التي اصطفاها الله إلى جانب آدم ونوحٍ وآل إبراهيم (3:33). وهذه الأسرة أعطت السورةَ الثالثةَ من القرآن اسمها.
وامرأته حنّة عند ابن كثير نذرت ما في بطنها مُحرَّرًا لبيت المقدس، غير عالمةٍ أنه بنت. فلمّا وضعتها سمّتها مريم، وأعاذتها وذرّيّتها من الشيطان (3:35-36).
ومن هنا وُلِدت مريم ابنة عمران (66:12)، التي ستكون أمّ عيسى. وعند ابن كثير أنّ أمّ مريم وأمّ يحيى (زوج زكريّا) كانتا أختَين، فكان يحيى ومريم ابنَي خالة.
اسم عمران هو أيضًا في التراث اسم أبي موسى وهارون (عمران التوراتيّ). وعمران أبو مريم شخصيّةٌ مستقلّة عنه ومتأخّرة، تحمل الاسم نفسه. ولهذا يفهم المفسّرون أخت هارون الواردة في وصف مريم (19:28) لا على أنها أخت هارون النبيّ، بل على الانتساب إلى الخطّ الكهنوتيّ أو الإشارة إلى معاصرٍ يحمل الاسم نفسه. ونورد هذه التفسيرات دون قطع. أمّا اسم امرأة عمران (حنّة) وصلةُ مريم ويحيى بالقرابة فمن رواية ابن كثير (البداية) لا من نصٍّ قرآنيٍّ صريح.
تُمثّل أسرة عمران كيف يصطفي الله سلالات التقوى، وكيف يُفضي نذرٌ صادق من أمٍّ إلى ميلاد إحدى أعظم شخصيّات القرآن: مريم، ثم عيسى النبيّ من بعدها.
En vérité, Allah a élu, parmi tous les hommes, Adam, Noé, la famille d'Abraham et la famille d'Imrân,
3:33
La femme d'Imrân dit un jour : « Je Te voue, Seigneur, l'enfant que je porte en mon sein. Veuille l'accepter de ma part, Toi qui entends tout et sais tout ! »
3:35
Et l'exemple de Marie, fille d'Imrân, qui sut préserver sa chasteté et que Nous avons récompensée en insufflant en elle de Notre Esprit. Elle crut en la parole de son Seigneur et en Ses Ecritures, et fut de ceux qui se soumettent humblement à Ses commandements.
66:12