
مفسِّر القرآن - مؤلِّف تفسير ابن كثير - مؤرِّخ الإسلام
إسماعيل بن كثير (701-774ﻫ / 1301-1373م) عالِمٌ دمشقيٌّ كان من أعظم مفسّري القرآن والمحدِّثين والمؤرِّخين في الإسلام. وتفسيره «تفسير القرآن العظيم» المعروف بـ«تفسير ابن كثير» من أكثر التفاسير تداولًا في العالم. وهو تلميذ ابن تيميّة والمزّيّ وصاحب «البداية والنهاية» الموسوعة التاريخيّة الكبيرة - الكتاب الذي استُقيَت منه كثيرٌ من روايات هذه الفيشات.
وُلِد إسماعيل بن عمر بن كثير نحو سنة 701ﻫ (1301م) بقرية مِجدَل قرب بصرى جنوبَ دمشق. يتيمٌ صغيرٌ رعاه أخوه ونقله إلى دمشق؛ ويُروى أنه حفظ القرآن كاملًا في سنّ العاشرة.
تتلمّذ على أكابر علماء عصره: المزّيّ الذي تزوّج ابنته ثم ابن تيميّة الذي لازمه ملازمةً وثيقة والذهبيّ. وسلك المذهب الشافعيّ.
وتاجه «تفسير القرآن العظيم» - «تفسير ابن كثير». ومنهجه هو شهرته: يُفسِّر القرآن بالقرآن أوّلًا ثم بالسنّة الصحيحة ثم بأقوال الصحابة مع الحذر من الإسرائيليّات التي كان يُنبِّه إليها بعين ثاقبة. وهو اليوم من أكثر التفاسير تداولًا في العالم.
وله أيضًا «البداية والنهاية» التاريخ الموسوعيّ الممتدّ من الخلق إلى عصره - وهو الكتاب الذي استُقيَت منه كثيرٌ من روايات هذه الفيشات - فضلًا عن «قصص الأنبياء».
وفي آخر حياته ذهب بصره. وتوفّي بدمشق سنة 774ﻫ (1373م) ودُفِن إلى جانب شيخه ابن تيميّة.
هذه الفيشة ليست لشخصيّةٍ قرآنيّة بل لعالِمٍ من القرن الرابع عشر (701-774ﻫ). وسيرته مستقاة من المصادر التاريخيّة والموسوعيّة لا من مجاميع الحديث إذ عاش بعد العصر النبويّ بقرون. ومكانته في إسلام-K لصلته المباشرة بالقرآن: فهو من أعظم مفسّريه. وتفصيلٌ لافت: «البداية والنهاية» التي ألَّفها هي أحد مصادر هذه الفيشات ذاتها.
يُعلِّمنا ابن كثير أنّ فهم القرآن لا يرتجَل: فسَّره بالقرآن ثم بالسنّة ثم بالصحابة - منهجٌ في الصرامة والتواضع أمام النصّ. وعمله يُذكِّر بأنّ العلم إرثٌ: يُستقبَل ويُتحقَّق منه ويُورَث.
Il en va de même des hommes, des animaux et des bestiaux, qui présentent des couleurs tout aussi variées. De Ses serviteurs, seuls craignent Allah ceux qui Le connaissent vraiment. Allah, en vérité, est Tout-Puissant et Très Clément.
35:28