
التي حرّر زواجُها قبيلةً
جويرية بنت الحارث رضي الله عنها كانت ابنةَ سيّد بني المصطلق. وكان لزواجها من النبي ﷺ أثرٌ سارٌّ غير متوقَّع: تحرير كثيرٍ من سبايا قومها.
كانت جويرية ابنةَ سيّد بني المصطلق. وبعد معركةٍ وقعت في الأسر. فجاءت تستعين بالنبي ﷺ، فعرض عليها الزواج فقبِلت.
فلمّا علم الصحابة أنّ بني المصطلق صاروا أصهارًا للنبي ﷺ، أعتقوا ما بأيديهم من سباياهم، استقباحًا أن يستبقوا أرحام آل النبي ﷺ في الأسر. فأعتق زواجُ جويرية نحو مئة أهل بيت. وقالت عنها عائشة: ما رأينا امرأةً كانت أعظم بركةً على قومها منها.
في عدد الزوجات: خلافًا لما يشيع، لا يبيح الإسلام عددًا غير محدود من الزوجات؛ فللمؤمنين حدٌّ أقصاه أربع بشرط العدل، مع الدعوة إلى الاقتصار على واحدة عند خوف الجور (سورة النساء ٤:٣). وكان للنبي ﷺ حكمٌ خاصّ (سورة الأحزاب ٣٣:٥٠)، ثم نُهِي أن يتزوّج غيرهنّ (٣٣:٥٢) فاستقرّ عدد أزواجه.
تُعلّمنا جويرية كيف يرتدّ عملٌ واحدٌ خيرًا على أمّةٍ بأسرها. فزواجها، فوق حياتها الخاصّة، صار سببًا للحرّية والمصالحة بين الناس.