ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

الملَك الحارس لجهنّم

مالك


الخلاصة

مالكٌ الملَك الموكَّل بحراسة جهنّم، وكبير خزَنتها. وبخلاف رضوان (حارس الجنّة، لا يثبت اسمه بنصٍّ قطعيّ)، فإنّ مالكًا مُسمًّى صراحةً في القرآن (٤٣:٧٧)، حيث سيتوسّل إليه المعذَّبون فلا يُفاد. وهو يأمر تسعة عشر ملَكًا من الخَزَنة، وُصِفوا بأنهم «غلاظٌ شداد»، لا يعصون الله أبدًا. ورأى النبي ﷺ مالكًا في ليلة الإسراء.


القصّة

اسمه في القرآن — مالكٌ مُسمًّى في مشهدٍ مقطَع من يوم القيامة. المعذَّبون في يأسٍ يُنادون حارس النار أن يسألَ الله أن ينهي أمرهم: «وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ» (٤٣:٧٧). واسمه مشتقٌّ من «الملك» — القوّة والسلطان.

التسعة عشر — مالكٌ ليس وحده: يقود فريقًا من الملائكة. والقرآن يُحدّد عددهم: «عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ» (٧٤:٣٠). ويُوضّح الله لماذا حدَّد هذا العدد: «وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا» (٧٤:٣١). ويُسمَّون الزبانية (٩٦:١٨).

طبيعتهم — يصفهم القرآن بصرامةٍ مطلقة: «وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ» (٦٦:٦). وشدّتهم ليست قسوةً عبثًا: بل طاعةٌ كاملة لعدل الله.

استقبال المعذَّبين — كما يستقبل خَزَنة الجنّة المؤمنين، يستقبل خَزَنة النار المعذَّبين — لكن بعتاب: «وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ» (٣٩:٧١).

رآه النبي ﷺ — في الإسراء أو في رؤيا رأى النبي ﷺ مالكًا. وفي حديث (البخاري) وصفه بـ«رجلٍ عظيم الهيئة قريبٍ من نارٍ يُوقِدها» — فقيل له: «هذا مالكٌ خازن النار.» وسلَّم على النبي لكنّه — بخلاف سائر الملائكة — لم يبتسم، لثِقَل ما هو موكَّلٌ به.

مالكٌ راسخٌ في القرآن: مُسمًّى في ٤٣:٧٧، مؤكَّدٌ دوره في ٣٩:٧١، ٦٦:٦، ٧٤:٣٠–٣١. وهذا هو الفارق مع رضوان (خازن الجنّة لا يَرِد اسمه في القرآن). وعدد التسعة عشر صريحٌ (٧٤:٣٠). والنبي ﷺ رأى مالكًا (حديث سمرة بن جندب ورواية المعراج في البخاري/مسلم). تنبيهٌ مهمّ: لا يُلتبَس الملَك مالكٌ بالإمام مالك بن أنس (العالم الفقيه مؤسّس المذهب المالكيّ) — شخصيّتان مختلفتان تمامًا يجمعهما الاسم.


العبرة

يُجسّد مالكٌ وخَزَنته العدلَ الإلهيَّ الصارم: ملائكةٌ «لا يعصون» ينفّذون الأمر الإلهيَّ بلا تهاون. والمقارنة برضوان واستقبال الجنّة («سلامٌ عليكم») تُقابل بين مصيرين ومشهدَين. وفي تحديد عدد التسعة عشر حكمة: يبتلي الله القلوب بما يتجاوز العقل — فمنهم من يضلّ، ومنهم من يزداد إيمانًا.


آيات القرآن

Ils supplieront : « Mâlik ! Que ton Seigneur en finisse avec nous. » Il répondra : « Vous subirez, au contraire, ces affres pour l'éternité ! »

43:77

...un feu alimenté par les hommes et les pierres, et gardé par des anges implacables et redoutables qui ne désobéissent jamais à Allah

66:6