ISLAM-KBismillah
العربية
FrançaisEnglish

المَثَل الذي يكشف عجز الآلهة الزائفة

الذباب


الخلاصة

يُطلق القرآن تحدّيًا صارخًا على مَن يعبدون من دون الله: لو اجتمعت تلك الآلهة كلّها لم تستطع خلق ذبابة. بل أشدّ من ذلك: لو سلبتهم ذبابةٌ شيئًا لعجزوا عن استرداده. مثلٌ يُبيّن ببساطة بالأصغر الكائنات عجزَ كلّ ما يُعبَد من دون الله.


القصّة

يُخاطب القرآن الناس مباشرةً: يا أيّها الناس ضُرِب مثلٌ فاستمعوا له. ثم يُطلق التحدّي.

الآلهة الزائفة الأصنام والتماثيل وكلّ ما يُدعى من دون الله لا تقدر على خلق ذبابة ولو اجتمع كلّ ما فيها من قوى. فخلق أتفه الكائنات الحيّة يتجاوز طاقتها تمامًا.

ويمضي القرآن أبعد من ذلك: لو سلبتهم ذبابةٌ شيئًا لعجزوا حتى عن استرداده. فهم لا يخلقون شيئًا ولا يقدرون على شيءٍ أمام أوهن السارقين.

وتختتم الآية بكلمةٍ جامعة: ضعف الطالب والمطلوب. أي أنّ الصنم المعبود ضعيفٌ كالعابد الداعي سواء. والآية التالية تُضيف: الذين يفعلون ذلك ما قدروا الله حقّ قدره وهو القويّ العزيز.

هذه الآية من أقوى أمثال القرآن في الردّ على الشرك. وقوّتها في الهوّة المتجاوِزة التي ترسمها: مَن يدّعون الألوهيّة لا يضاهون لا الله الخالق ولا الذبابة التي لا يسيطرون عليها. ويختار القرآن الحشرة التي يحتقرها الناس ويطردونها ليكشف عجز الأصنام. والرسالة العقديّة واضحةٌ تامّة: الله وحده يخلق والله وحده يستحقّ العبادة.


العبرة

تُعلّمنا الذبابة بالتضادّ عظمة الله الفريدة: ما تعجز عنه مجتمعةً آلهةٌ زائفة خلقُ ذبابة يفعله الله بلا مشقّة. ودعوةٌ ألّا يُعقَد الأملُ لما هو عاجزٌ بل للخالق الوحيد القادر. درسٌ في التوحيد.


آيات القرآن

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ

22:73