
طلحة الخير · أحد العشرة المبشَّرين بالجنة · «ممّن قضى نحبه»
طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، من بني تيم من قريش (قبيلة أبي بكر)، من أوائل المسلمين، وأحد العشرة المبشَّرين بالجنة. لُقّب طلحة الخير وطلحة الفيّاض، وتميّز خصوصًا بأُحُد إذ دافع عن النبي ﷺ. ويجعله الحديث «ممّن قضى نحبه» (٣٣:٢٣) و«شهيدًا يمشي على الأرض». قُتِل يوم الجمل سنة ٣٦ﻫ.
كان طلحة بن عبيد الله من بني تيم من قريش — قبيلة أبي بكر — ومن أوائل من أسلم. ولُقّب طلحة الخير وطلحة الفيّاض، لعظيم تقواه وكرمه.
ويوم أُحُد، دافع عن النبي ﷺ بمهجته. وقال فيه النبي ﷺ: «من سرّه أن ينظر إلى شهيدٍ يمشي على الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله.»
وهنا أعمق صلاته بالقرآن. لمّا نزلت الآية: «من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه…» (٣٣:٢٣)، عدّ النبي ﷺ طلحة «ممّن قضى نحبه».
وهو من العشرة الذين سمّاهم النبي ﷺ مبشَّرين بالجنة.
قُتِل يوم الجمل سنة ٣٦ﻫ. نروي هذه الوقائع دون أن نفصل في خصومات ذلك الزمن.
طلحة غير مذكورٍ في القرآن. والآية ٣٣:٢٣ تتحدّث، إجمالًا، عن المؤمنين الأوفياء بعهدهم؛ والحديث هو الذي يعدّ طلحة «ممّن قضى نحبه» (الترمذي، عن معاوية وعن بني طلحة)، ويسمّيه «شهيدًا يمشي على الأرض» (الترمذي، عن جابر). وهو أيضًا أحد العشرة المبشَّرين بالجنة (الترمذي رقم ٣٧٤٧). ومقتله يوم الجمل من الرواية التاريخيّة: نروي الوقائع دون أن ننحاز في فتنة ذلك الزمن.
يجسّد طلحة المؤمن الذي «قضى نحبه»: الوفاء الممتدّ إلى بذل النفس. وكرمه — الذي سمّاه الفيّاض — وشجاعته يوم أُحُد يُذكّران بأنّ العظمة الحقّة تُثبَت بالتضحية لا بالكلام.
Il est, parmi les croyants, des hommes qui ont honoré leur engagement envers Allah. Certains, fidèles à leur promesse, sont tombés en martyrs, tandis que d’autres attendent toujours sans jamais se dédire.
33:23