
الملِك المختار رغم تواضع نسبه
طالوت الملِك الذي عيَّنه الله لقيادة بني إسرائيل في الحرب. ورغم أنه لم يكن ثريًّا ولا من أشراف النسب اختاره الله لعلمه وقوّته. وقصّته تُعلّم أنّ قيمة القائد في صفاته لا في ثروته.
طلب بنو إسرائيل من نبيّهم أن يُعيِّن لهم ملكًا يقودهم إلى القتال. فاختار الله طالوت. فتعجّب القوم: كيف يملك علينا وهو لم يُؤتَ سعةً من المال؟ فردّ النبيّ بأنّ الله اصطفاه وزاده بسطةً في العلم والجسم، والله يُؤتي ملكه من يشاء.
وكانت آية ملكه رجوعَ التابوت تحمله الملائكة. ثم إذ ساروا إلى العدوّ ابتلى طالوت طاعة جنوده بنهر: مَن شرب منه فليس منّي، ومَن لم يشرب فمنّي إلا مَن اغترف غُرفةً بيده. فشرب أكثرهم؛ ولم يتمسّك إلا فئةٌ قليلة.
وبهذه الحفنة من المؤمنين الثابتين واجه طالوتَ جيشُ جالوت. وفي صفوف طالوت قتل الشاب داود الجبّار.
يُعلّمنا طالوت أنّ الله يرفع مَن يشاء بالفضل لا بالنسب. وابتلاء النهر يُبيّن أنّ قيمة الجيش ليست في كثرته بل في انضباطه وإيمانه: فئةٌ ثابتةٌ قليلة خيرٌ من جموعٍ بلا سيطرة على النفس.
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا
2:247
إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ
إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ
2:249