
اختبار طاعة بني إسرائيل
أمر الله بني إسرائيل على لسان موسى أن يذبحوا بقرة. فبدل الامتثال أخذوا يُكثِّرون الأسئلة عن سنّها ولونها وصفتها يُعقِّدون بأيديهم ما كان سهلًا. ثم ذبحوها في آخر المطاف متبرِّمين.
كانت جريمةُ قتلٍ قد وقعت في بني إسرائيل وظلّ صاحبها مجهولًا. فأمرهم الله على لسان موسى أن يذبحوا بقرة. والأمر بسيطٌ أيُّ بقرةٍ كانت كافية.
لكنّهم بدلًا من الامتثال شرعوا يتساءلون. ما سنّها؟ بقرةٌ لا فارض ولا بكر. ما لونها؟ صفراء فاقع لونها. صِفها لنا أكثر تشابهت علينا البقر. لا ذلول تُثير الأرض ولا تسقي الحرث لا شية فيها. ومع كلّ سؤالٍ ضاق الهامش: أصبح إيجاد البقرة المطابقة أشقّ فأشقّ.
وفي النهاية يقول القرآن إنهم ذبحوها وما كادوا يفعلون. فتحوَّلت طاعةٌ بسيطة بسوء إرادتهم هم إلى رحلةٍ شاقّة.
باتت قصّة البقرة مثلًا متداولًا في الإسلام: مثالٌ على تعقيد ما أبسطه الله بكثرة الأسئلة. ولا يُورِد القرآن كلّ التفاصيل التي يُضيفها بعض المفسّرين كهويّة القتيل والثمن الباهظ للبقرة المزعومة ونلتزم بالنصّ الذي يتمحور حول الدرس الأخلاقيّ. ومن الجدير بالذكر: من هذا الحادث تستمدّ أطول سورةٍ في القرآن اسمها (البقرة) وإن كانت تتناول موضوعاتٍ كثيرةً متنوّعة.
تُعلّمنا البقرة جمال الطاعة البسيطة. كلّما أكثر بنو إسرائيل من الأسئلة ضيَّقوا على أنفسهم: يُسرٌ ابتدائيٌّ صار ابتلاءً بفعلهم. والدرس للجميع: أمام أمرٍ واضح الإفراط في المماحكة لا يجلب إلا المشقّة. والطاعة البسيطة أحيانًا هي الحكمة الحقيقيّة.
Rappelez-vous lorsque Moïse dit à son peuple : « Allah vous ordonne de sacrifier une vache. » Ils répondirent : « Te moques-tu de nous ? » Il dit : « Qu'Allah me préserve d'agir en ignorant. »
2:67
Il répondit : « Allah dit qu'elle ne doit être utilisée ni pour le labour, ni pour l'arrosage des champs. Ce doit être une vache exempte de tout défaut et sans la moindre tache. » Ils dirent : « Tu nous l'as enfin décrite clairement. » Ils finirent donc, après bien des hésitations, par l'égorger.
2:71